ليلة لم تكن كبقية الليالي، ليلة انتظرتها آمة بأكملها لسنوات طويلة، أخبرو الطاغية المخلوع بأنه لم يكن يحكم أي دولة، أخبروه بأنه حكم أرض الحضارات، أرض الحروب، بلاد عاش فيها الأنبيا، الملوك، الأمراء والفقراء، منذ زمن بعيد يتعارك الحق والظلم تارة، فهنيئاً لمن عاش فترة الحق، وياحسرة على من عاش فترة الظلم، ويل لكل ظالم طغى وتجبر ظن أن جنوده سيكونون حماة عرشه، وكان أدراكه متأخرا حين وصل جنود الله لحجره.