سألته: وما الذي تقوله عيناك ياعم؟ نظر نحو النّافذة ساهماً، يراقب خيوط الشمس وهي تحط ركبتيها متجاهلاً هالة القوّة التي كانت تحيط به منذ قليل، انقلبت شفاهه راسمةً قوس الحزن على مُحياه، زفر زفرةً مثقّلة بكل ما لم يَقُله.. اختفت معها كل التجاعيد رجفانها، أجابني ونظراته تثقب الآتي، تعاتب الماضي وترثي الحاضر: ثورة الذاكرة.