عندما تفقد المرأة زوجها في لحظات من دون كلمة وداع، وتتحطم كل أمالها وأحلامها في الحياة، وترافقها إصابة تحتاج إلى سنين للعلاج بعدة عمليات جراحية طبية معقدة فيتطلب المتناع عن الطعام والشراب إلا بطرق معينة تحمل المعاناة والعذاب، وتصبح مسؤولة عن أيتام صغار بحاجة لأم واعية ومعافاة ومتوازنة وقوية رغم كل الحطام الذي يسكنها، وتسير في طريق مليء بالأشواك والصعاب، وتغطي سماء حياتها سحب سوداء داكنة غادرة لئيمة تحجب النور وكل شيء جميل، وتجد نفسها وحيدة بعدما نزح ولجأ وهاجر معظم أهلها إلى بلدان بعيدة بسبب الحرب فيضعها قدرها أمام حزمة من الآلام والأمراض النفسية والجسدية والاجتماعية، فهل تستسلم؟ أم تصبر وتتحدى وتقاوم بكل الوسائل والإمكانيات؟