يطرح هذا الكتاب أسئلة بالغة الأهمية، ماذا يحدث عندما لا يكون للدين صدى في المجتمعات الديمقراطية؟ ماذا يخسر المجتمع عندما لا يلعب الدين أي دور؟ ما هو مستقبل الدين؟ هل من الحكمة أن نتخلى عن الدين؟ يوضح لنا هارتموت روزا بقدرته الفذة على الإقناع أن أزمة الديمقراطية المعاصرة تعود بجذورها على تلك العلاقة النفعية مع العالم التي ولدت مع فجر الرأسمالية ومن ثم فإن ما ستخسره إن محونا الدين من حياتنا لا يتمثل في خسارة تلك السلسلة المترامية الأطراف من القصص أو المعتقدات أو الطقوس، بل قبل كل شيء تلك القدرة على التعايش مع العالم المحيط بنا.